Thursday, 20 August 2020

الإمام ‏الحريري

العلامة البارع ، ذو البلاغتين أبو محمد القاسم بن علي بن  محمد بن عثمان البصري الحرامي (نسبة إلى محلة بالبصرة ، وبنو حرام قبيلة من العرب سكنوا فى هذه المحلة فنسنت إليهم ) الحريري ، صاحب المقامات. ولد سنة ست وأربعين وأربعمائة  بقرية المشان من عمل البصرة 

وسمع الحديث من أبي تمام محمد بن الحسن بن موسى المقرى وأبي القاسم الفضل القصباني الأديب وأبي القاسم الحسين بن أحمد بن الحسين الباقلاني وغيرهم وحدث ببغداد بجزء من حديثه وبمقاماته التي أنشأها

روى عنه أبو الفضل بن ناصر وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور والوزير علي بن طراد وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأزجي وأبو العباس المندائي وخلق وآخر من روى عنه بالإجازة بركات بن إبراهيم الخشوعي

تفقه على أبي إسحاق الشيرازي وأبي نصر بن الصباغ . وقرأ الفرائض والحساب على أبي الفضل الهمذاني وأبي حكيم الخبري. وأخذ الأدب عن أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي وأبي القاسم القصباني
وكان من البلاغة والفصاحة بالمحل الرفيع الذي تشهد به مقاماته التي لانظير لها رشيق النظم والنثر حلو الألفاظ عذب العبارة إمام مقدم في الأدب وفنونه

أملى بالبصرة مجالس ، وعمل " درة الغواص في وهم الخواص " و " الملحة " وشرحها وديوانا في الترسل ، وغير ذلك ، وخضع لنثره ونظمه البلغاء 

قال ابن السمعاني لو قلت إن مفتتح الإحسان في شعره كما أن مختتم الإبداع بنثره وأن مسير الحسن تحت لواء كلامه كما أن مخيم السحر عند أقلامه لما زلقت من شاهق الإنصاف إلى حضيض الاعتساف

وقال أيضا فيه أحد الأئمة في الأدب واللغة ومن لم يكن له في فنه نظير في عصره فاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة وتنميق العبارة وتجنيسها وكان فيما يذكر غنيا كثير المال

قال ابن الجوزي‏:‏ صنف وقرأ الأدب واللغة، وفاق أهل زمانه بالذكاء والفطنة والفصاحة، وحسن العبارة، وصنف ‏(‏المقامات‏)‏ المعروفة التي من تأملها عرف ذكاء منشئها، وقدره وفصاحتها، وعلمه‏.‏

قال ابن خلكان فى وفيات الأعيان 4/64 : وجدت في عدة تواريخ أن الحريري صنف المقامات بإشارة أنوشروان ، إلى أن رأيت بالقاهرة نسخة بخط المصنف ، وقد كتب أنه صنفها للوزير جلال الدين أبي علي بن صدقة وزير المسترشد ، فهذا أصح ، لأنه بخط المصنف

يقال‏:‏ إن الحريري كان قد عملها أربعين مقامة، فلما قدم بغداد ولم يصدق في ذلك لعجز الناس عن مثلها، فامتحنه بعض الوزراء أن يعمل مقامة فأخذ الدواة والقرطاس وجلس ناحية فلم يتيسر له شيء، فلما عاد إلى بلده عمل عشرة أخرى فأتمها خمسين مقامة‏.‏

توفي الحريري في سادس رجب سنة ست عشرة وخمسمائة بالبصرة ، وخلف ابنين : نجم الدين عبد الله ، وقاضي البصرة ضياء الإسلام عبيد الله ، وعمره سبعون سنة 

مراجع :
البداية والنهاية  12/ 256 -257
سير أعلام النبلاء 19 /460-465
طبقات الشافعية الكبرى 7/ 266-269
 

  ശൂന്യതയുടെ നിറമുള്ള അകൽച്ച അവനെ നിദ്രയ്ക്കു വിടാതെ കുത്തി നോവിച്ചു കൊണ്ടിരുന്നു. എന്നാലും എന്തിനായിരിക്കും ഉമ്മയും ഉപ്പയും ഇതിനു സമ്മതം മൂ...